Saturday, March 14, 2009

: الوفاء بالعهد و العفو وقصه مؤثره



---------- الرسالة المعاد توجيهها ----------
من: hany yasergy <>






:


 

 

 

أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في

المجلس وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه

 ‏قال عمر: ما هذا

 ‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا

‏قال: أقتلت أباهم ؟

 ‏قال: نعم قتلته !

‏قال : كيف قتلتَه ؟

‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً

، وقع على رأسه فمات...

‏قال عمر : القصاص .... الإعدام ‏.. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا

يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة

شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟ ‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا

يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا ‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا

يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ، ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص منه

 قال الرجل : يا أمير

المؤمنين : أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة

، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية ، فأُخبِرُهم  ‏بأنك ‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،

والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا

قال عمر : من يكفلك أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ؟ فسكت الناس جميعا ً،

 إنهم لا يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،

فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،

ولا على ناقة ، إنها كفالة على الرقبة أن تُقطع بالسيف ..

 

‏ومن يعترض على عمر في تطبيق‏ شرع الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن

أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه

‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً

هناك  أو يتركه فيذهب بلا كفالة ، فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،

 ونكّس عمر رأسه ‏ ، والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟

‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين..

 ‏قال عمر : من يكفل هذا أيها الناس ؟!!

 ‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده ، وصدقه ،وقال:

‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله

 ‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو كان قاتلا!  

‏قال: أتعرفه ؟

‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله؟

قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ، فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء‏الله

‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك!

‏قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين‏...

 ‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع

‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل .....

وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،

وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،

واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر ‏وجلس أمام عمر ،

قال عمر: أين‏ الرجل ؟

قال : ما أدري يا أمير المؤمنين!  ‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،

وكأنها تمر سريعة على غير عادتها ، وسكت‏الصحابة واجمين ،

عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.

صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر ، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد

‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ، لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب

بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ،

ولا تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس دون أناس ، وفي مكان دون مكان...

 ‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر المسلمون ‏معه

‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو

بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما عرفنا مكانك !! قال: يا أمير المؤمنين ، والله

ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا

يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في</




--
للمشاركة في المجموعة
woolf.8@gmail.com
جميع الاراء لا تعبر الا عن وجهة نظر اصحابها

--~--~---------~--~----~------------~-------~--~----~
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعات Google‏ مجموعة
 Group woolf.
لإرسال هذا إلى هذه المجموعة، قم بإرسال بريد إلكتروني إلى
woolf.8@gmail.com
لإلغاء الاشتراك في هذه المجموعة، ابعث برسالة إلكترونية إلى
woolf_8+unsubscribe@googlegroups.com
لخيارات أكثر، الرجاء زيارة المجموعة على
http://groups.google.com/group/woolf_8?hl=ar?hl=en-GB
 للتواصل مع إدارة المجموعة ماسنجر على الايميل التالي
woolf_b@hotmail.com
-~----------~----~----~----~------~----~------~--~---

No comments:

Post a Comment